اللحظة السادسة 2026
لحظات أنوثة اللحظة السادسة 2026
كانت قاعة الإنتظار في وكالة "سهير" سجنًا من التوتر المكبوت، حيث يلتصق الصمت بجدرانها كشبح ينتظر الضحية.الضوء الخافت ينساب من النوافذ العالية كنصل ذهبي يشق الظلام،يكشف غبار الهواء الراكد ووجوه المنتظرين المشدودة خلف أقنعة ابتسامات زائفة.رائحة العطور الثقيلة تخنق الأنفاس،ممزوجة بدخان سجائر سرية،تجعل الهواء سمًا بطيئًا.جلس آدم في زاوية مظلمة، عيناه الثاقبتان تتجولان بين الوجوه دون أن تلتقطا شيئًا حقيقيًا.مصور شاب طموح،في الثلاثينات المتأخرة،يحلم بلقطات تعبر الروح لا الجسد المزيف لعالم الموضة.لكنه اليوم يشعر بغثيان خفي؛هذه الوكالة ليست سوى قناع لشيء أسود.فجأة، انقطع سكونه: "أستاذ آدم... دورك."
جاء صوت إيمان، السكرتيرة ذات الابتسامة الوقحة كشفرات، تقف أمامه كحارسة جهنم. ثم أشارت بيدها نحو كارمن، الفتاة الشابة في الثلاثينات، جسدها يرتجف قليلاً وهي تضم ملف صورها إلى صدرها كدرع هش. عيونها الواسعة تحمل براءة مهددة بالفناء، شعرها الأسود الطويل يتدفق كشلال على التقت نظراتهما لأول مرة،وانفجر شرارة صامتة: زلزال يهز أعماق كارمن، ودفء يغمر قلب آدم وسط برودة الغرفة فتساءلت عن أسباب تواجده:
"آنسة كارمن... دوركِ أنتِ كمان."
نبرة إيمان الوقحة تقطر سخرية،ابتسامتها الصفراء تكشف خفايا وأسرار تقال نهضا معًا، يتبعان إيمان إلى المكتب الداخلي،حيث تعتلي سهير عرشها خلف مكتب ضخم.امرأة في الأربعينيات، جمالها قاسٍ كتمثال رخامي مشقق، شعر أشقر مصفف بدقة، عيون سوداء باردة كالجليد، شفتان مرسومان بحمرة دموية.لاحظت الومضة بين آدم وكارمن، نظرتها مزيج من الشهوة والتهديد:
"إيمان هات حاجة يشربوها"
ضحكت إيمان ضحكة عالية وهي تغلق الباب، صوت القفل يرن كإعلان حصار.شعرت كارمن بدوار، الأرض تميل تحتها؛ هذه ليست وكالة أحلام،بل فخ حريري لشبكة استغلال تدار بيد سهير الحديدية.أشعلت سهير سيجارة، الدخان يلف وجهها بضباب يزيدها غموضًا.
" أنت العارضة وهو المصور عايزة كل واحد يثبت نفسه للثاني"
عادت إيمان تحمل بين يديها صينية بداخل كوبين وتقدمت منهما، بينما دارت سهير حول كارمن كذئبة جائعة، أظافرها الحمراء تلمس خصلة شعرها بلطف زائف.
"شكلك مميز لكن عايزة شغل كتير أوي
و دي مهمة آدم"
أعراض المشروب بدأت تظهر عليهما
شيئًا جريئًا يغلي الدم. ابتلعت كارمن ريقها، أنفاسها متقطعة،جسدها يرتجف تحت اللمسة السامة.عيناها تتوسلان آدم: أنقذني.عادة إيمان، تفتح بابًا جانبيًا إلى استوديو سري مضاء بأضواء حمراء خافتة، أرائك جلدية سوداء، ستائر ثقيلة تمتص الصوت.رائحة عطور ثقيلة وتوتر جنسي مكبوت تملأ الجو:
"جلسة التصوير بدأت"
أمرت سهير وهي تجلس على كرسي عالٍ كعرش، إيمان تقف خلفها كظل مخلص، عيونها تلمع بمتعة المتابعة. "إيمان، ساعدي كارمن..حاولت كارمن التراجع،نظر آدم،قلبه يدق كطبول حرب.اقترب،همس لكارمن:
"أقفي هناك"
كان يراها بصعوبة بسبب المشروب الجنسي
بدأ التصوير تسارعت الأحداث كعاصفة. كارمن تخلع المزيد، تكشف صدرها النصف عاري جزئيًا، بشرتها تتلألأ تحت الأضواء الحمراء.دموع كارمن تسيل صامتة،لكن جسدها يرتجف ليس خوفًا فقط، بل شرارة غريبة تنمو مع نظرات آدم.رفع كاميرته، لكنه لم يصور بعد؛ عيناه مثبتتان عليها، يلتقطان كل التفصيل رأسها يدور نوعاً ما من أثر المشروب الجنسي أطلقت سهير صفارة عالية معجبة بجمال هذه المتوحشة.شعرت كارمن بدفء نظرته يخترق برد الإذلال.في لحظة جريئة،مدت يدها نحوه،أصابعها ترتجف وهي تلمس ذراعه. "آدم..." همست،صوتها مزيج توسل ورغبة مكبوتة.لم يقاوم؛اقترب أكثر، يده تلمس كتفها العاري،إبهامه يداعب بشرتها بلطف..
على عرشها الوثير، جلست سهير، تراقب المشهد بعينين تلمعان بخبث وابتسامة واسعة ترسم على شفتيها.كانت الأجواء مشحونة،وكأنها خيوط متشابكة من الرغبة والخطر.في زاوية أخرى،وقفت إيمان، سكرتيرةسهير،عيناها تتسمران على آدم وكارمن، الجسدين اللذين اقتربا من بعضهما البعض كأنما ينجذبان بقوة خفية. "لايقين على بعض..." همست سهير بصوت مهتز، تحمل نبرته شيئًا من الإثارة الخبيثة.دفع آدم كارمن بلطف نحو الأريكة الجلدية الفخمة،فتلامست جسداهما،وامتزجت أنفاسهما.تقاربت الشفاه في قبلة عميقة وجريئة،رقصت فيها ألسنتهما بجوع يفوق كل خوف.انزلقت يدا آدم ببطء وحذر على ظهرها العاري،تخلع ما تبقى من قميصها،لتكشف عن ثدييها الكاملين اللذين ارتجفا مع كل نفس لاهث.لم تكن كارمن أقل جرأة، فأظافرها غاصت في خصلات شعر آدم الكثيفة،وانثنى جسدها نحوه،وانفرج فخذاها قليلاً تحت تنورتها المرتفعة،دعوة صامتة لجنون اللحظة.تصاعدت الإثارة بينهما،وصار الهواء يضج بالرغبة المكبوتة.دنا آدم بفمه من صدرها، يداعب بشرتها، ولسانه يدور حول حلماتها الوردية المنتصبة،مستخرجًا منها أنينًا مكتومًا اخترق الصمت.في المقابل، انزلقت يد كارمن بجرأة مفاجئة إلى حزام آدم، وفكته بمهارة، لتشعر بصلابته النابضة تحت بنطاله، نار تشتعل في الأعماق.
"إحنا شربنا إيه..." همست كارمن، عيناها مليئتان برغبة جامحة، تكاد تلتهم ما حولها.ارتفعت ضحكات سهير المجلجلة، ضحكات تحمل في طياتها شهوة الانتصار، "أجمل جلسة تصوير حصلت خلال الأسبوع ده!" كانت كلماتها كالسياط التي أيقظت آدم من غفوته.فجأة، فتح آدم عينيه على اتساعهما،وكأن حجابًا أسود قد أُزيح عن بصيرته.أدرك آدم أنهما وقعا في فخ محكم. تقدم بخطوات سريعة نحو كارمن التي كانت لا تزال غارقة في لجج شهوتها،وغطى جسدها العاري بسترته الجلدية،في محاولة يائسة لاستعادة ما تبقى من كرامتهما.علم آدم أنه لا مفر من هذا المأزق،فحمل كارمن بين ذراعيه،وتوقف قبالة سهير، وأصدر أمره بنبرة حادة لا تقبل الجدال:
"افتحي الباب أحسن لك."
في تلك اللحظة، تحركت إيمان قليلاً، وخطت إلى الأمام، تحمل في يدها عقدًا، كنوع من أنواع المساومة، وابتسامة باردة تعلو وجهها. "كل ده اتصور يا آدم، وكل لحظة موثقة." كانت كلماتها كالصاعقة،تضرب في عمق الموقف، وتزيد من حدة التوتر في المكان
في خضم الفوضى، انزلقت كارمن إلى جانبه، همست له، صوتها مرتجف لكنه مليء بالامتنان:
"عايزة أخرج"
كانت الغرفة الخلفية في الوكالة لا تزال مشبعة بأضواء حمراء خافتة،والهواء ثقيلاً برائحة العطور الممزوجة بالتوتر والخوف. كارمن جلست على حافة الأريكة الجلدية، جسدها شبه عارٍ، عيناها فارغتان كأن روحها قد غادرتها مؤقتاً،تائهة في دوامة الإذلال الذي فرضته سهير وإيمان.الدموع تجمدت على خديها،وأنفاسها متقطعة،كأنها تنتظر الحكم النهائي في محاكمة سرية. فجأة،هبطت صفعة قوية على وجهها من يد آدم.لم تكن قاسية بقسوة الغضب،بل حادة بما يكفي لتفيقها من غيبوبة الذهول.ارتجفت كارمن،ورفعت عينيها الدامعتين نحو آدم، الذي كان يقف أمامها كدرع بشري،سترته تغطي كتفيها العاريين كستار وقائي.
"فوقي!" صاح آدم بنبرة حادة،لكنها مليئة بالعاطفة المكبوتة،عيناه تلمعان بشراسة واقية.حدقت كارمن فيه بدهشة،ثم التفتت حولها ببطء،تدرك فجأة عمق الفخ الذي وقعت فيه.الغرفة،الأضواء،النظرات المفترسة كل شيء كان يصرخ بالحقيقة القاسية.هبت واقفة على قدميها المرتجفتين،فسقطت سترة آدم على الأرض.انحنى آدم بجسده الرياضي بسرعة، التقط السترة،وألقاها فوق كتفيها مرة أخرى،يغطيها كأنه يحمي كنزاً ثميناً من أعين النهب.
"ما كانتش جلسة تصوير... كانوا عامليننا فيلم إباحي!" هتف بنبرة حادة، غضبه يغلي كبركان على وشك الانفجار.ارتجف جسد كارمن بعنف،وتراجعت خطوة إلى الوراء، لتختبئ خلف ظهر آدم.أصبح هو الأمان الوحيد في هذا العالم المظلم؛ دفء جسده، رائحة عطره الخفيفة،كلها تحولت إلى ملاذ آمن وسط العاصفة.هبت سهير على قدميها فجأة،تتحرك بخطوات أنثوية مدللة،كأنها ملكة في قصرها الخاص،تتمايل بفستانها الأسود الضيق الذي يبرز منحنياتها بجرأة مفتعلة.ابتسمت ابتسامة صفراء، عيناها تلمعان بشهوة السيطرة.
"لو مضيتوا العقد... هتخرجوا من هنا؟" قالت بنبرة ساخرة،صوتها يقطر سموماً.
قلب آدم عينيه بملل واضح،
لكنه كان يخفي تحت ذلك البرود غضباً هائلاً. نظر إليها مباشرة،وقال بحقيقة قاطعة:
"خليها تخرج..وأنا هفضل معاكِ."
التفتت كارمن حوله بسرعة،لفت ساعديها النحيلتين حول خصره بقوة،تحتمي به كطفلة خائفة.شعرت بدفء جسده يخترق برد الخوف في عروقها،وأنفاسه الهادئة تمنحها قوة غير متوقعة.كانت أصابعها ترتجف وهي تضغط على قميصه،كأنها تخاف أن يختفي فجأة.طأطأت سهير بشفتيها بتعبير شهواني، تقترب خطوة أخرى،عيناها تتجولان على جسد آدم بجرأة:
"ما أنت هتفضل معايا أصلاً... أنا نفسي أجرب الشراسة اللي كانت في جلسة التصوير دي معايا. من الآخر كده،مفيش خروج من هنا غير لو كارمن راحت للراعي في الفندق."
ارتجف جسد كارمن بعنف أكبر،غرزت أظافرها في لحم آدم من خلال قميصه،ألماً يمزج بالخوف.شعرت بأن العالم ينهار حولها، لكن يد آدم امتدت خلفه بلطف،أمسك بيدها، يضغط عليها طمأنينة صامتة.هتف آدم بنبرة هادئة مفاجئة، كأنه يلعب لعبة شطرنج مع الشيطان:
"هنمضي العقد..."
خرجت كارمن من خلفه بسرعة،عيناها واسعتان بالذهول: "أنت اتجننت؟!"
"هنمضي يا كارمن،" رد آدم بهدوء،وهو يأخذ القلم أولاً،يضع توقيعه بخطوط حادة وقوية، كأنه يعلن حرباً خفية.نظر إليها بعينين مليئتين بالثقة،يطمئنها.ترددت كارمن لحظة، قلبها يدق بعنف،لكنها رأت في عيني آدم مصدر أمانها الوحيد الآن.تناولت القلم بيد مرتجفة،وضعت توقيعها بجانب توقيعه، كأنها تربط مصيرها بمصيره إلى الأبد.
رفع آدم رأسه نحو سهير، نبرته حادة مرة أخرى:
"مضينا... خليها تلبس هدومها."
أومأت سهير برأسها بإيجاب بطيء،ابتسامة وقحة تعلو شفتيها.حركت كفها الأيمن في الهواء قرب شفتيه،كأنها ترسل قبلة ساخرة، وهمست بنبرة وقحة:
"قمر..."
خرجت من غرفة التصوير تتبعها إيمان،التي ألقت نظرة أخيرة مليئة بالحقد على آدم،ثم أغلقتا الباب خلفهما بصوت يرن كإعلان لانتصار مؤقت.بقي آدم واقفاً خلف كارمن، ينتظرها تكمل ارتداء ملابسها بصمت.كانت حركاتها سريعة ومرتجفة،ترتدي قميصها،ثم تنورتها،وهي تشعر بنظراته الواقية عليها،لا تتجاوز حدود الاحترام.أخيراً،انتهت، أخذت ملفها الشخصي بيد مرتجفة،وهو حمل كاميرته على كتفه. دلفا معاً من الباب الأمامي للوكالة،يخرجان إلى الشارع البارد تحت أضواء المدينة الخافتة.
ما إن أغلق الباب خلفهما،حتى انهارت كارمن. توقفت فجأة،دموعها تسيل بغزارة،وهي تسأله بصوت مكسور:
"هنعمل أيه؟"
وقف آدم أمامها،أمسك بكتفيها بلطف،عيناه تلمعان ببريق جديد،مزيج من الغضب والعزيمة والعاطفة الجياشة.ابتسم،ثم قال بصوت عميق يهز أعماقها:
"هنروح لأي مأذون... نكتب كتابنا."
لم تترك هذه الجملة كارمن على حالها. تجمدت للحظة،عيناها تتسعان بدهشة،ثم يملأهما بريق أمل مفاجئ.قلبها،الذي كان يدق خوفاً،بدأ يدق الآن بحماس مختلف.اقتربت منه خطوة،يداها تمتدان لتمسك بيده،
تشعر بدفئه ينتقل إليها كشرارة تنير الظلام.
"نكتب كتابنا؟" همست،صوتها مرتجف لكنه مليء بالإثارة الجديدة.
أومأ آدم برأسه،كانت الإثارة تشتعل بينهما الآن،ليست خوفاً،بل رغبة في النجاة معاً،في بناء شيء جديد من رماد هذه الليلة المرعبة.
"العقد هيبقى ورقة في إيدينا ضد سهير هنبقي اتصورنا غصب عننا."
مشيا معاً،يدا بيد،نحو المجهول الذي أصبح الآن مليئاً بالأمل.لكن ظلال سهير كانت لا تزال تلوح في الأفق في الشارع البارد،تحت أضواء المدينة ..
-
نهاية اللحظة السادسة
كانت قاعة الإنتظار في وكالة "سهير" سجنًا من التوتر المكبوت، حيث يلتصق الصمت بجدرانها كشبح ينتظر الضحية.الضوء الخافت ينساب من النوافذ العالية كنصل ذهبي يشق الظلام،يكشف غبار الهواء الراكد ووجوه المنتظرين المشدودة خلف أقنعة ابتسامات زائفة.رائحة العطور الثقيلة تخنق الأنفاس،ممزوجة بدخان سجائر سرية،تجعل الهواء سمًا بطيئًا.جلس آدم في زاوية مظلمة، عيناه الثاقبتان تتجولان بين الوجوه دون أن تلتقطا شيئًا حقيقيًا.مصور شاب طموح،في الثلاثينات المتأخرة،يحلم بلقطات تعبر الروح لا الجسد المزيف لعالم الموضة.لكنه اليوم يشعر بغثيان خفي؛هذه الوكالة ليست سوى قناع لشيء أسود.فجأة، انقطع سكونه: "أستاذ آدم... دورك."
جاء صوت إيمان، السكرتيرة ذات الابتسامة الوقحة كشفرات، تقف أمامه كحارسة جهنم. ثم أشارت بيدها نحو كارمن، الفتاة الشابة في الثلاثينات، جسدها يرتجف قليلاً وهي تضم ملف صورها إلى صدرها كدرع هش. عيونها الواسعة تحمل براءة مهددة بالفناء، شعرها الأسود الطويل يتدفق كشلال على التقت نظراتهما لأول مرة،وانفجر شرارة صامتة: زلزال يهز أعماق كارمن، ودفء يغمر قلب آدم وسط برودة الغرفة فتساءلت عن أسباب تواجده:
"آنسة كارمن... دوركِ أنتِ كمان."
نبرة إيمان الوقحة تقطر سخرية،ابتسامتها الصفراء تكشف خفايا وأسرار تقال نهضا معًا، يتبعان إيمان إلى المكتب الداخلي،حيث تعتلي سهير عرشها خلف مكتب ضخم.امرأة في الأربعينيات، جمالها قاسٍ كتمثال رخامي مشقق، شعر أشقر مصفف بدقة، عيون سوداء باردة كالجليد، شفتان مرسومان بحمرة دموية.لاحظت الومضة بين آدم وكارمن، نظرتها مزيج من الشهوة والتهديد:
"إيمان هات حاجة يشربوها"
ضحكت إيمان ضحكة عالية وهي تغلق الباب، صوت القفل يرن كإعلان حصار.شعرت كارمن بدوار، الأرض تميل تحتها؛ هذه ليست وكالة أحلام،بل فخ حريري لشبكة استغلال تدار بيد سهير الحديدية.أشعلت سهير سيجارة، الدخان يلف وجهها بضباب يزيدها غموضًا.
" أنت العارضة وهو المصور عايزة كل واحد يثبت نفسه للثاني"
عادت إيمان تحمل بين يديها صينية بداخل كوبين وتقدمت منهما، بينما دارت سهير حول كارمن كذئبة جائعة، أظافرها الحمراء تلمس خصلة شعرها بلطف زائف.
"شكلك مميز لكن عايزة شغل كتير أوي
و دي مهمة آدم"
أعراض المشروب بدأت تظهر عليهما
شيئًا جريئًا يغلي الدم. ابتلعت كارمن ريقها، أنفاسها متقطعة،جسدها يرتجف تحت اللمسة السامة.عيناها تتوسلان آدم: أنقذني.عادة إيمان، تفتح بابًا جانبيًا إلى استوديو سري مضاء بأضواء حمراء خافتة، أرائك جلدية سوداء، ستائر ثقيلة تمتص الصوت.رائحة عطور ثقيلة وتوتر جنسي مكبوت تملأ الجو:
"جلسة التصوير بدأت"
أمرت سهير وهي تجلس على كرسي عالٍ كعرش، إيمان تقف خلفها كظل مخلص، عيونها تلمع بمتعة المتابعة. "إيمان، ساعدي كارمن..حاولت كارمن التراجع،نظر آدم،قلبه يدق كطبول حرب.اقترب،همس لكارمن:
"أقفي هناك"
كان يراها بصعوبة بسبب المشروب الجنسي
بدأ التصوير تسارعت الأحداث كعاصفة. كارمن تخلع المزيد، تكشف صدرها النصف عاري جزئيًا، بشرتها تتلألأ تحت الأضواء الحمراء.دموع كارمن تسيل صامتة،لكن جسدها يرتجف ليس خوفًا فقط، بل شرارة غريبة تنمو مع نظرات آدم.رفع كاميرته، لكنه لم يصور بعد؛ عيناه مثبتتان عليها، يلتقطان كل التفصيل رأسها يدور نوعاً ما من أثر المشروب الجنسي أطلقت سهير صفارة عالية معجبة بجمال هذه المتوحشة.شعرت كارمن بدفء نظرته يخترق برد الإذلال.في لحظة جريئة،مدت يدها نحوه،أصابعها ترتجف وهي تلمس ذراعه. "آدم..." همست،صوتها مزيج توسل ورغبة مكبوتة.لم يقاوم؛اقترب أكثر، يده تلمس كتفها العاري،إبهامه يداعب بشرتها بلطف..
على عرشها الوثير، جلست سهير، تراقب المشهد بعينين تلمعان بخبث وابتسامة واسعة ترسم على شفتيها.كانت الأجواء مشحونة،وكأنها خيوط متشابكة من الرغبة والخطر.في زاوية أخرى،وقفت إيمان، سكرتيرةسهير،عيناها تتسمران على آدم وكارمن، الجسدين اللذين اقتربا من بعضهما البعض كأنما ينجذبان بقوة خفية. "لايقين على بعض..." همست سهير بصوت مهتز، تحمل نبرته شيئًا من الإثارة الخبيثة.دفع آدم كارمن بلطف نحو الأريكة الجلدية الفخمة،فتلامست جسداهما،وامتزجت أنفاسهما.تقاربت الشفاه في قبلة عميقة وجريئة،رقصت فيها ألسنتهما بجوع يفوق كل خوف.انزلقت يدا آدم ببطء وحذر على ظهرها العاري،تخلع ما تبقى من قميصها،لتكشف عن ثدييها الكاملين اللذين ارتجفا مع كل نفس لاهث.لم تكن كارمن أقل جرأة، فأظافرها غاصت في خصلات شعر آدم الكثيفة،وانثنى جسدها نحوه،وانفرج فخذاها قليلاً تحت تنورتها المرتفعة،دعوة صامتة لجنون اللحظة.تصاعدت الإثارة بينهما،وصار الهواء يضج بالرغبة المكبوتة.دنا آدم بفمه من صدرها، يداعب بشرتها، ولسانه يدور حول حلماتها الوردية المنتصبة،مستخرجًا منها أنينًا مكتومًا اخترق الصمت.في المقابل، انزلقت يد كارمن بجرأة مفاجئة إلى حزام آدم، وفكته بمهارة، لتشعر بصلابته النابضة تحت بنطاله، نار تشتعل في الأعماق.
"إحنا شربنا إيه..." همست كارمن، عيناها مليئتان برغبة جامحة، تكاد تلتهم ما حولها.ارتفعت ضحكات سهير المجلجلة، ضحكات تحمل في طياتها شهوة الانتصار، "أجمل جلسة تصوير حصلت خلال الأسبوع ده!" كانت كلماتها كالسياط التي أيقظت آدم من غفوته.فجأة، فتح آدم عينيه على اتساعهما،وكأن حجابًا أسود قد أُزيح عن بصيرته.أدرك آدم أنهما وقعا في فخ محكم. تقدم بخطوات سريعة نحو كارمن التي كانت لا تزال غارقة في لجج شهوتها،وغطى جسدها العاري بسترته الجلدية،في محاولة يائسة لاستعادة ما تبقى من كرامتهما.علم آدم أنه لا مفر من هذا المأزق،فحمل كارمن بين ذراعيه،وتوقف قبالة سهير، وأصدر أمره بنبرة حادة لا تقبل الجدال:
"افتحي الباب أحسن لك."
في تلك اللحظة، تحركت إيمان قليلاً، وخطت إلى الأمام، تحمل في يدها عقدًا، كنوع من أنواع المساومة، وابتسامة باردة تعلو وجهها. "كل ده اتصور يا آدم، وكل لحظة موثقة." كانت كلماتها كالصاعقة،تضرب في عمق الموقف، وتزيد من حدة التوتر في المكان
في خضم الفوضى، انزلقت كارمن إلى جانبه، همست له، صوتها مرتجف لكنه مليء بالامتنان:
"عايزة أخرج"
كانت الغرفة الخلفية في الوكالة لا تزال مشبعة بأضواء حمراء خافتة،والهواء ثقيلاً برائحة العطور الممزوجة بالتوتر والخوف. كارمن جلست على حافة الأريكة الجلدية، جسدها شبه عارٍ، عيناها فارغتان كأن روحها قد غادرتها مؤقتاً،تائهة في دوامة الإذلال الذي فرضته سهير وإيمان.الدموع تجمدت على خديها،وأنفاسها متقطعة،كأنها تنتظر الحكم النهائي في محاكمة سرية. فجأة،هبطت صفعة قوية على وجهها من يد آدم.لم تكن قاسية بقسوة الغضب،بل حادة بما يكفي لتفيقها من غيبوبة الذهول.ارتجفت كارمن،ورفعت عينيها الدامعتين نحو آدم، الذي كان يقف أمامها كدرع بشري،سترته تغطي كتفيها العاريين كستار وقائي.
"فوقي!" صاح آدم بنبرة حادة،لكنها مليئة بالعاطفة المكبوتة،عيناه تلمعان بشراسة واقية.حدقت كارمن فيه بدهشة،ثم التفتت حولها ببطء،تدرك فجأة عمق الفخ الذي وقعت فيه.الغرفة،الأضواء،النظرات المفترسة كل شيء كان يصرخ بالحقيقة القاسية.هبت واقفة على قدميها المرتجفتين،فسقطت سترة آدم على الأرض.انحنى آدم بجسده الرياضي بسرعة، التقط السترة،وألقاها فوق كتفيها مرة أخرى،يغطيها كأنه يحمي كنزاً ثميناً من أعين النهب.
"ما كانتش جلسة تصوير... كانوا عامليننا فيلم إباحي!" هتف بنبرة حادة، غضبه يغلي كبركان على وشك الانفجار.ارتجف جسد كارمن بعنف،وتراجعت خطوة إلى الوراء، لتختبئ خلف ظهر آدم.أصبح هو الأمان الوحيد في هذا العالم المظلم؛ دفء جسده، رائحة عطره الخفيفة،كلها تحولت إلى ملاذ آمن وسط العاصفة.هبت سهير على قدميها فجأة،تتحرك بخطوات أنثوية مدللة،كأنها ملكة في قصرها الخاص،تتمايل بفستانها الأسود الضيق الذي يبرز منحنياتها بجرأة مفتعلة.ابتسمت ابتسامة صفراء، عيناها تلمعان بشهوة السيطرة.
"لو مضيتوا العقد... هتخرجوا من هنا؟" قالت بنبرة ساخرة،صوتها يقطر سموماً.
قلب آدم عينيه بملل واضح،
لكنه كان يخفي تحت ذلك البرود غضباً هائلاً. نظر إليها مباشرة،وقال بحقيقة قاطعة:
"خليها تخرج..وأنا هفضل معاكِ."
التفتت كارمن حوله بسرعة،لفت ساعديها النحيلتين حول خصره بقوة،تحتمي به كطفلة خائفة.شعرت بدفء جسده يخترق برد الخوف في عروقها،وأنفاسه الهادئة تمنحها قوة غير متوقعة.كانت أصابعها ترتجف وهي تضغط على قميصه،كأنها تخاف أن يختفي فجأة.طأطأت سهير بشفتيها بتعبير شهواني، تقترب خطوة أخرى،عيناها تتجولان على جسد آدم بجرأة:
"ما أنت هتفضل معايا أصلاً... أنا نفسي أجرب الشراسة اللي كانت في جلسة التصوير دي معايا. من الآخر كده،مفيش خروج من هنا غير لو كارمن راحت للراعي في الفندق."
ارتجف جسد كارمن بعنف أكبر،غرزت أظافرها في لحم آدم من خلال قميصه،ألماً يمزج بالخوف.شعرت بأن العالم ينهار حولها، لكن يد آدم امتدت خلفه بلطف،أمسك بيدها، يضغط عليها طمأنينة صامتة.هتف آدم بنبرة هادئة مفاجئة، كأنه يلعب لعبة شطرنج مع الشيطان:
"هنمضي العقد..."
خرجت كارمن من خلفه بسرعة،عيناها واسعتان بالذهول: "أنت اتجننت؟!"
"هنمضي يا كارمن،" رد آدم بهدوء،وهو يأخذ القلم أولاً،يضع توقيعه بخطوط حادة وقوية، كأنه يعلن حرباً خفية.نظر إليها بعينين مليئتين بالثقة،يطمئنها.ترددت كارمن لحظة، قلبها يدق بعنف،لكنها رأت في عيني آدم مصدر أمانها الوحيد الآن.تناولت القلم بيد مرتجفة،وضعت توقيعها بجانب توقيعه، كأنها تربط مصيرها بمصيره إلى الأبد.
رفع آدم رأسه نحو سهير، نبرته حادة مرة أخرى:
"مضينا... خليها تلبس هدومها."
أومأت سهير برأسها بإيجاب بطيء،ابتسامة وقحة تعلو شفتيها.حركت كفها الأيمن في الهواء قرب شفتيه،كأنها ترسل قبلة ساخرة، وهمست بنبرة وقحة:
"قمر..."
خرجت من غرفة التصوير تتبعها إيمان،التي ألقت نظرة أخيرة مليئة بالحقد على آدم،ثم أغلقتا الباب خلفهما بصوت يرن كإعلان لانتصار مؤقت.بقي آدم واقفاً خلف كارمن، ينتظرها تكمل ارتداء ملابسها بصمت.كانت حركاتها سريعة ومرتجفة،ترتدي قميصها،ثم تنورتها،وهي تشعر بنظراته الواقية عليها،لا تتجاوز حدود الاحترام.أخيراً،انتهت، أخذت ملفها الشخصي بيد مرتجفة،وهو حمل كاميرته على كتفه. دلفا معاً من الباب الأمامي للوكالة،يخرجان إلى الشارع البارد تحت أضواء المدينة الخافتة.
ما إن أغلق الباب خلفهما،حتى انهارت كارمن. توقفت فجأة،دموعها تسيل بغزارة،وهي تسأله بصوت مكسور:
"هنعمل أيه؟"
وقف آدم أمامها،أمسك بكتفيها بلطف،عيناه تلمعان ببريق جديد،مزيج من الغضب والعزيمة والعاطفة الجياشة.ابتسم،ثم قال بصوت عميق يهز أعماقها:
"هنروح لأي مأذون... نكتب كتابنا."
لم تترك هذه الجملة كارمن على حالها. تجمدت للحظة،عيناها تتسعان بدهشة،ثم يملأهما بريق أمل مفاجئ.قلبها،الذي كان يدق خوفاً،بدأ يدق الآن بحماس مختلف.اقتربت منه خطوة،يداها تمتدان لتمسك بيده،
تشعر بدفئه ينتقل إليها كشرارة تنير الظلام.
"نكتب كتابنا؟" همست،صوتها مرتجف لكنه مليء بالإثارة الجديدة.
أومأ آدم برأسه،كانت الإثارة تشتعل بينهما الآن،ليست خوفاً،بل رغبة في النجاة معاً،في بناء شيء جديد من رماد هذه الليلة المرعبة.
"العقد هيبقى ورقة في إيدينا ضد سهير هنبقي اتصورنا غصب عننا."
مشيا معاً،يدا بيد،نحو المجهول الذي أصبح الآن مليئاً بالأمل.لكن ظلال سهير كانت لا تزال تلوح في الأفق في الشارع البارد،تحت أضواء المدينة ..
-
نهاية اللحظة السادسة
تعليقات
إرسال تعليق